للزواج فوائد خمس عظيمة لمن تأملها وتدبرها (فوائد النكاح). تجربتي اليومية.
![]() |
| فوائد النكاح |
فوائد النكاح
للزواج فوائد خمس عظيم لمن تأملها وتدبرها:
الفائدة الأولى:
إبقاء النسل، وهو المقصود الأسمى من النجاح، أن تبقى الأرض عامرة بجنس البشر، وإنما الشهوة خلقت باعثه، مستحثة للتناسل والتكاثر، وبالذريه والبنين قرة عين الانسان.
قال تعالى: (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة) النحل:٧٢.
وقال تعالى:(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء) النساء:١.
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : (تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة).
الفائدة الثانية:
التحصن من الشيطان، ودفع غوائل الشهوة الجامحة، فإن الشهوة إذا هاجت لا يقاومها عقل ولا دين.
والنظرة والشهوة سلاحان بيد إبليس، يصطاد بهم الفتيان والفتيات، ويغري كلًا منهما بالآخر.
وهذا ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) متفق عليه.
الفائدة الثالثة:
ترويح النفس، وإيناسها بالمجالسة، والملاعبة، والنظر، وإراحة للقلب، وتقوية له على الطاعة والعبادة، فإن النفس تمل وتنفر من العبادة والذكر، لأنه على خلاف طبعها، فإذا كلفت بالعبادة بالإكراه، جمحت ونفرت، وإذا روحت باللذات في بعض الأوقات، قويت ونشطت، وفي الاستئناس بالنساء ما يروح القلب، ويزيل الكرب ولهذا قال سبحانه: (وجعل منها زوجها ليسكن إليها) الاعراف: ١٨٩.
وقال علي رضي الله عنه: (روحوا القلوب ساعة، فإنها إذا أكرهت عميت)
وقال صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله حين تزوج بامرأة أرملة: (فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك) رواه مسلم.
الفائدة الرابعة:
تفريغ القلب من شئون تدبير المنزل، و القيام بشغل الطبخ والكنس، والفرش، وتنظيف الأواني، وتهيئة أسباب الراحة، فإن الإنسان لو لم يكن له شهوة الجماع، لتعذر عليه العيش في منزله وحده، ولو لم تكن له زوجة تحنو عليه وترعاه، لضاع أكثر أوقاته ولم يتفرغ للعلم والعمل.
فالمرأة الصالحة عون على الدين بهذه الطريقة، إذا اختلال هذه الأسباب شواغل للقلب.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من سعادة ابن آدم ثلاثة: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم : المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء) رواه الطبراني.
الفائدة الخامسة: مجاهدة النفس ورياضتها بالرعاية والولاية، والقيام بحقوق النساء، والصبر على اخلاقهن، واحتمال الأذى منهن، والسعي في إصلاحهن، وارشادهن إلى طريق الدين، والاجتهاد في كسب الحلال لأجلهن، والقيام بتربية أولاده، فكل هذه أعمال عظيمة الفضل، جليلة القدر، لأنها رعاية وولاية، وفضل الرعاية عظيم.
ولقد قال صلى الله عليه وسلم : (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك) رواه مسلم.

تعليقات
إرسال تعليق