أسباب وعلاج القلق والتوتر بالتفاصيل. موقع تجربتي اليومية.
إن مشاعر القلق والتوتر مشاعر تصيب أغلب الناس مو وقت لأخر، وعادة يكون التوتر نتيجة أمور يفكر فيها الإنسان وأمور تثقل عليه نفسيًا أو جسديًا، وواجبات ومهام ومتطلبات عليه أن يؤديها، والقلق هو شعور بالخوف وعدم الارتياح، وقد يكون أحيانًا بسبب الإجهاد والتوتر.
والإحساس بالتوتر والقلق ليس سيئًا دائمًا، فقد يكون محفزًا على التغلب على الخطر، إلا أنه إذا زاد من حده فقد يوصل الإنسان إلى مراحل يحتاج فيها إلى علاج نفسي مكثف؛ وذلك إذا استمر القلق لفترات طويلة، وأصبح شعورًا يلازم الإنسان، فهنا لابد من الإسراع في العلاج قبل أن تزداد الأوضاع سوءًا.
![]() |
| القلق والتوتر |
تختلف أعراض القلق والتوتر من حالة إلى أخرى، ولكنها بالمجمل تشتمل على أغراض مشتركة جسدية ونفسية وهي:.
الأعراض الجسدية: كالصداع والعصبية، وصعوبة في التركيز، والتعب، و الارتباك، والتعرق، وضيق التنفس، وآلام في البطن، وغصة في الحلق والأرق، وهناك بعض الأعراض الأخرى التي قد تظهر على بعض المصابين ولكن هذه أغلبها.
الأمراض السيكوسوماتية: وهي أمراض عضوية تنشأ بسبب القلق والانفعالات الشديدة، والأمراض التي تزداد أعراضها بسبب القلق والتوتر، ويكون علاج القلق أساسيًا للشفاء من هذه الأمراض، كالروماتيزم، و قرحة المعدة، وارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدرية.
الأعراض النفسية: مشاعر اقتراب الموت الوشيك، والعصبية والغضب غير المبرر، وصعوبة في التركيز، والتعب، ومشاكل النوم، و الارتباك في الأوساط الاجتماعية.
أسباب القلق والتوتر
إن اضطرابات القلق والتوتر واحدة من الحالات الأكثر انتشارًا بين الناس، أما السبب الرئيسي وراءها فليس واضحًا كما الحال في معظم الاضطرابات النفسية التي تحدث للإنسان، ويعتقد الباحثون أن مواد كيميائية طبيعية في الدماغ تسمى الناقلات العصبية لها الدور الرئيسي في حصول اضطرابات القلق والتوتر سببه عمليات بيولوجية تحصل في الجسم، وعوامل وراثية، وعوامل بيئية محيطة بالشخص، و نمط الحياة التي يعيشها؛ وتوجد بعض الدراسات التي تشير إلى أن نسبة الإصابة بالقلق والتوتر هي أعلى عند النساء بالمقارنة مع نسبة الرجال الذين يعانون من الاضطراب نفسه.
وتوجد بعض العوامل التي قد تكون سببًا في الإصابة باضطراب القلق والتوتر وهي:
الطفولة القاسية التي عاشها الشخص، و الصعوبات التي واجهها في طفولته، فالذين يتعرضون لأحداث صادمة هم الأكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق والتوتر.
المرض يسبب الإصابة بالقلق والتوتر، وخصوصًا الذين يصابون بأمراض خطيرة ومزمنة، هؤلاء يصابون بنوبة من القلق والتوتر والتخوف من المستقبل وما يحمله، كما أن العلاجات والحالة الاقتصادية قد تشكل عبئًا نفسيًا ثقيلًا على المرضى.
الضغوطات من الأمور التي تكون متوترة ومقلقة في الحياة، مثل التعرض لإصابة والتوقف عن العمل، وتدني الدخل، وهذا يولد اضطرابات القلق والتوتر.
الشخصية أيضًا لها دور في اضطرابات القلق والتوتر، فقدرة الأشخاص على تحمل الضغط تختلف من شخص لآخر، فهناك أشخاص معرضون للإصابة باضطرابات القلق والتوتر أكثر من غيرهم.
العوامل الوراثية تكون مؤثرة في خلق اضطرابات التوتر والقلق، وتشير بعض الدراسات إلى وجود مصدر وراثي لاضطرابات القلق والتوتر، وينتقل وراثيًا إلى الأجيال القادمة.
مضاعفات القلق والتوتر
ان علاج اضطرابات القلق والتوتر إن لم يكن سريعًا وفعالًا فسيؤدي إلى حدث مضاعفات أكثر من مجرد الشعور بالقلق، وقد تحدث أمراض خطيرة للشخص، أو يتصرف بتصرفات خاطئة قد تكلفه حياته، كاللجوء لاستعمال مواد مسببة للإدمان مثلًا، والشعور بالاكتئاب، أو أن يعاني من اضطرابات هضمية ومعاوية، ومن الصداع وغيرها.
تشخيص القلق والتوتر
هناك بعض المعايير التي يتم من خلالها تشخيص إصابة شخص ما باضطرابات القلق والتوتر، وهي:
شعور الشخص بحالة حادة من الخوف والقلق الشديد بدون وجود أسباب واضحة، ويكون القلق والتوتر والخوف يرافقه على مدار أشهر طويلة.
عدم وجود قدرة عند الشخص على مواجهة الشعور بالقلق والتوتر، أو مقاومته فيكون القلق مسيطرًا عليه تمامًا.
الشعور بالقلق يصحبه عدد من الأعراض كالعصبية، والانفعال الشديد، وصعوبة التركيز، وتوتر العضلات وشدها واضطرابات في النوم.
لا تسير حياة الشخص بطريقة طبيعية نتيجة الشعور بالقلق والتوتر، وهذا يجعل الشخص يعيش بضائقة حادة تجعل حياته تنقلب رأسًا على عقب.
الشعور بالقلق دون أن يكون مرتبطًا بحدث معين، أو يكون بدون سبب.
علاج القلق والتوتر
يتم العلاج عن طريق الأدوية أو عن طريق العلاج النفسي، ويكون إما باستعمال كل طريقة علاجية على حدة، أو استخدامها معًا، بحسب حالة الفرد وشخصيته، وفيما يلي لمحة عن طريق العلاج:
العلاج الكيميائي الدوائي : عن طريق تناول أدوية مضادة للقلق، والمواد المهدئة التي تخفف من حدة الشعور بالقلق، ولكن هذه الادوية قد تسبب إدمان إذا ما تم تناولها لفترة طويلة؛ هنلك أيضًا الأدوية المضادة للاكتئاب، وهذه الأدوية يتخلص دورها في التأثير في عمل الناقلات العصبية التي لها دور مهم في نشوء اضطرابات القلق والتوتر، ولا يجب أن يتم أخذ الأدوية إلا بعد مراجعة طبيب مختص ومتابعته.
العلاج النفسي : ويكون عن طريق متخصصين في مجال الصحة النفسية، وذلك بتحديد جلسات نفسية تستخدم وسائل العلاج السلوكي المعرفي وأساليب العلاجات النفسية الأخرى.
العلاج السلوكي: يقوم هذا العلاج على أن الإنسان يكتسب سلوكياته ويتعلمها بطريقة شرطية تعتمد على العقاب أو الثواب، وبالتالي فالعلاج السلوكي يهدف إلى إعادة تعليم المريض الاستجابات السوية مع المواقف التي يتعرض لها وهناك عدة طرق لذلك منها:
أسلوب إزالة الحساسية بطريقة منظمة : فيجعل المعالج المريض يواجه قلقه ومخاوفه بالتدريج، أولًا عن طريق تخيل المواقف المقلقة وان المريض يواجهها في خياله، ثم تعريضه لما يقلقه ويوتره مباشرة حتى يتخطى القلق تمامًا، وهذه الطريقة فعالة، ولكنها تأخذ وقتًا ويجب ممارستها والإشراف عليها من قبل المختص.
العلاج بالتحليل والمواجهة: فيحلل المعالج حالة المريض عن طريق الاستماع له، وتوضيح المشكلة وفهمها، وما هي الضغوط المؤدية إليها، ثم بعد ذلك يضع مع المريض الحلول، ويختار أيها يناسب المريض أكثر، ويكون فعالًا بالنسبة له، ويخلصه من القلق تمامًا.

تعليقات
إرسال تعليق